الشيخ الأنصاري
117
فرائد الأصول
ذكرها ، فإن المقصود هنا نفي وجوب الاحتياط ، والله العالم . بقي هنا شئ ، وهو : أن الأصوليين عنونوا في باب التراجيح الخلاف في تقديم الخبر الموافق للأصل على المخالف ( 1 ) ، ونسب تقديم المخالف - وهو المسمى بالناقل - إلى أكثر الأصوليين ( 2 ) بل إلى جمهورهم ( 3 ) ، منهم العلامة ( قدس سره ) ( 4 ) . وعنونوا أيضا مسألة تقديم الخبر الدال على الإباحة على ( 5 ) الدال على الحظر والخلاف فيه ( 6 ) ، ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور ( 7 ) ، بل يظهر من المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك ( 8 ) . والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية . كما أن قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد : من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للأصل ، بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين والبراءة عند المجتهدين حتى العلامة ،
--> ( 1 ) انظر المعارج : 156 ، والمعالم : 253 ، والفصول : 445 ، ومفاتيح الأصول : 705 . ( 2 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 458 . ( 3 ) انظر غاية البادئ ( مخطوط ) : 289 . ( 4 ) انظر مبادئ الوصول : 237 ، وتهذيب الوصول : 99 . ( 5 ) في ( ص ) زيادة : " الخبر " . ( 6 ) انظر المعارج : 157 ، ومفاتيح الأصول : 708 . ( 7 ) كما في غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 220 . ( 8 ) لعل المقصود ما حكاه السيد المجاهد عن غاية المأمول ، انظر مفاتيح الأصول : 708 .